محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
153
أخبار القضاة
حنّت له هاشم فوسّطها * حوب « 1 » الرحا بالحديد للقطب وأنشدني أبو يحيى الزّهري لسعيد بن سليمان في هارون بن زكريا ؛ كاتب العباس بن محمد : أزورك « 2 » رفها كلّ يوم وليلة * ودرك مخزون عليّ قصير لأي زمان أرتجيك وخلة * إذا أنت لم تنفع وأنت وزير فإن الفتى ذا اللب يطلب ماله * وفي وجهه للطالبين بشير وله في الرّبيع بن عبد اللّه المداني وكان ولي اليمن : ألا من مبلغ عني خليلي * أريد أخا بني عبد المدان رأيتك إذا حييت صددت عني * كأنك حين تنظر لا تراني فإن سلّمت أو أديت حقّا * رددت سلام منقبض الجنان سأعدل عنك في سعة ورحب * فأبشر من صديقك بالأمان ولبعض الشعراء فيه : قل للإمام جزاك اللّه صالحة * هل أنت مبدلنا بالجاهل الجافي قاض يكاد إذا لاذ الخصوم به * يطير من حدّة فيه وإسفاف لا والذي هو أهدى العدل منك لنا * لا يطمع الخصم إن أدلى بإنصاف كأنه حين يحزوزي لمجلسه * بختية بعثت من بيت علّاف أنشدنا عبد اللّه بن شبيب ؛ قال : أنشدني عبد الجبّار بن سعيد المساحقي لأبيه : وذي أحنة قد قلت أهلا ومرحبا * له حين يلقاني فحيّا ورحّبا فأعطيته من ظاهري مسحة الرضا * وأدنيته حتى دنا فتعرقبا فصلت به مستمكن الكعب صولة * شفيت بها أضغان من كان مغضبا حدّثني محمد بن الحسن الزّرقي ؛ قال : حدّثني موسى بن عبد اللّه بن موسى بن عبد اللّه ؛ قال : حدّثني عبد الجبّار بن سعيد ؛ قال : حضر أبي سعيد بن سليمان ، وعبد اللّه بن مصعب ، وابن دأب عند العبّاس بن محمّد ، ففخر ابن دأب على قريش ببني بكر ، وذكر أيامها بذات نكيف ونكيف ؛ قال : فدخل جدّك موسى بن عبد اللّه على العباس بن محمد ، وأنشد ابن دأب شعرا لقريش فيه ألفاظ غليظة ؛ فقال لابن دأب : يا ابن عبد اللّه بن حسن أنا أعوذ بحقوي أبيك أن تقول
--> ( 1 ) حوب الدار بالفتح وسطها . ( 2 ) رفه رفها أقام قريبا وعندنا استراح كاسترفه .